أبي الفدا
342
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
القول على أسماء شذّ فيها الإدغام « 1 » فمنها : ستّ وهو من الإدغام الشّاذّ « 2 » إذ أصله : سدس فقلبوا السين تاء فصارت سدت ، ثمّ أدغموا الدّال في التاء فصار : ستّ ويدلّ على شذوذه أنّهم لم يقولوا في سدس بضمّ السين ستّ ، ولا في السّدس بكسر السين ستّ ، والسّدس من أظماء الإبل « 3 » . ومنها : ودّ في لغة بني تميم وأصلها : وتد ، أحد الأوتاد ، فأسكنوا التّاء كما أسكنوا في فخذ ، ثمّ أدغموا التّاء في الدّال صار : ودّ ، وهو شاذّ ، لأنّه يلبس بلفظ « ودّ » الذي هو الصّنم واللغة الجيدة وتد بغير إدغام وهي اللغة الحجازية « 4 » . ومنها : قولهم في عتدان جمع عتود : « 5 » عدّان بإدغام التّاء في الدّال وهو مع جوازه شاذّ قياسا لا استعمالا للّبس بالمضاعف ، لأنّه يوهم أنّ العين والّلام من جنس واحد ، وقال بعضهم : عتد في جمع عتود فرارا من سكون التّاء قبل الدّال في عتدان ، وفرارا من اللّبس في عدّان « 6 » . ذكر ضرب من الحذف يجري مجرى الإدغام في التخفيف « 7 » وقد ورد ذلك في عدّة من الكلام : منها : أنّهم عدلوا في بعض الكلم / التي التقى فيها المثلان أو المتقاربان عن الإدغام لتعذّره إلى الحذف فقالوا في ظللت ومسست وأحسست : ظلت ومست
--> ( 1 ) المفصل ، 404 . ( 2 ) الكتاب ، 4 / 481 والممتع ، 2 / 715 . ( 3 ) الظمء : ما بين الشربين والوردين ، والسدس بالكسر من الورد بعد الخمس ، وقيل هو بعد ستة أيام وخمس ليال ، والجمع أسداس ، قال الجوهري : والسدس من الورد في أظماء الإبل أن تنقطع خمسة وترد السادس ، اللسان ، والصحاح ظمأ ، وسدس . ( 4 ) الكتاب ، 4 / 482 وشرح المفصل ، 10 / 3 . ( 5 ) وهو التيس ، اللسان ، عتد . ( 6 ) الكتاب ، 4 / 482 وشرح المفصل ، 10 / 153 والممتع ، 4 / 716 . ( 7 ) المفصل ، 404 .